سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

وقد اطلعت (1)

داطلعت (1) على ديوان ابن هانيء بتحقيق الأستاذ كرم البستاني ـ دار صادر بيروت 1964 م وتتبعته قصيدة قصيدة فلم تقع عيناي على قصيدة بهذا العنوان، اللهم إلا قصيدة واحدة لعلها المقصودة والمطلوبة هنا لكونها على نفس الروي والقافية والبحر والغرض الشعري في المدح والفخر وهنا ينبري ابن رزيق معارضا ابن هانيء المعجب به وبشعره، ليطالعنا بقصيدته الموجودة في المخطوطة التي بين أيدينا ومنها قوله (2):

موته، على أن لسان الدين ابن الخطيب يقول انه سكر ونام عريان، وكان البرد

شديدا ففلج.

وثمة رواية أخرى تزعم أنه وجد مربوطا في سانية أي ساقية أو ناعورة من سواني برقة مخنوقا بتكة سراويله وهو لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.

لقب بمتنبي الغرب وقال عنه ياقوت الحموي في كتابه معجم الأدباء «ابو القاسم الأزدي الأندلسي أديب شاعر مفلق، شاعر المتقدمين والمتأخرين من المغاربة، وهو عندهم كا لمتنبي عند أهل المشرق.

وقال ابن خلكان عند ذكر ديوانه وليس في المغاربة من هو في طبقته لا من متقدميهم ولا من متأخريهم بل هو أشعرهم على الإطلاق، وهو عندهم كالمتنبي عند المشارقة وكانا متعاصرين … ولولا مافيه (أي ديوانه من الغلو في المدح والإفراط ى إلى الكفر لكان ديوانه من أحسن الدواوين

المفضي!

ولابد أن يعجب ابن رزيق بشعر ابن هانئ وأن يطريه كمثل للشعراء في قوله:

ان تكن زاهدا فكن كأويس أو تكن شاعرا فكن كابن هاني

جمعهم النسب الأزدي والإعجاب بالمتنبي وعنايتهما باللفظ والمعنى، واعتماد الألفاظ الكثيرة الجلبة والقعقعة ولعل من المفيد هنا أن نورد قصيدة ابن هانيء كاملة كما اقتطعت من ديوانه تحقيق الاستاذ كرم البستاني من ص 161 ـ ص 164).

(1) الكلام للمحقق. (2) انظر مخطوطة سلك الفريد لابن رزيق ص 148 إلى ص 152 وهى

بكاملها مشروحة في قافية الراء.

_91 -