سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

معارضاته لابن هانئ الأندلسي:

نسج ابن رزيق كما سبق وأشرنا جوهرة التيجان في مدح السيد ثويني على نسق «درر النحور» لصفي الدين الحلّي، ونراه هنا يعارض ابن هانيء الأندلسي استجابة لطلب من السيد ثويني بنظم قصيدة على وزن قصيدة ابن هانيء الأندلسي وبحرها ومطلعها كثرت مناقبكم» وهى من الكامل (1).

(1) ابن هانيء الأندلسي: هو أبو القاسم محمد بن هاني الأزدي الأندلسي، كان ابوه هانئ من قرية المهدية في أفريقية ويقول ابن خلكان في الوفيات «انه كان شاعرا أديبا» فانتقل إلى الأندلس فولد له محمد في قرية سكون من قرى أشبيليه.

نشأ في أشبيليه على حظ وافر من الأدب ومهر في الشعر، ويقول ابن الابار «ان

اكثر تأدبه كان في دار العلم بقرطبه، ثم استوطن البيرة فعرف بالشاعر الالبيري كان حافظا لأشعار العرب وأخبارهم، فحفلت قصائده بكثير من الإشارات إلى وقائع العرب، وذكر شعرائهم وساداتهم وأجوادهم، والأماكن التي ذكرها شعراء العرب الأقدمون، اتصل في أول عهده بصاحب أشبيلية ومدحه وحظي عنده وعند غيره بمكانة عالية.

إن اشتهاره بالملذات، وعدم التزامه بالمتعارف عليه من القيم والمثل جعل الاشبيلين ينقمون عليه حتى هموا بقتله، فأشار عليه الملك بالغيبة عن المدينة لينسى خبره فخرج إلى عدوة المغرب وكان له من العمر يومئذ سبع وعشرون سنة، ثم قصد جعفر بن علي المعروف بابن الأندلسية فمدحه وبالغ في اكرامه والقصيدة المعنية هنا هي في مدح جعفر بن علي.

ثم انتقل إلى بلاط المعز لدين الله العبيدي الفاطمى فامتدحه وغالى في مدحه وسلم عليه بالخلافة ومدح قائده جوهر الصقلي، ولما توجه المعز إلى مصر شيعه ابن هاني ورجع إلى المغرب فتجهز ثم التحق به حاملا عياله، ولما وصل إلى برقة استضافه أهلها فاقام عندهم أياما في مجلس الانس.

وقيل انه عربد عليهم فقتلوه.

وقيل انه خرج من الدار سكران فنام في الطريق فأصبح ميتا، ولم يعرف سبب …

_9_