سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

وقال أيضاً يمدح ولده السيد الحميد سالم بن ثويني بن سعيد - أعزّه الله -

15 - بدر التم) وهي من البحر الطويل: وتقع في (20) بيتا

ألا إن بدر التم ـ لاشك ـ سالم ومن كلّ شيء سيء فهو سالم (1) به قد أضاء المجد إذ هو بدره نعم وبه تزهى النجوم العوايم (2) لقد تم في المجد الأثيل فخاره بضوء وما قدت عليه التمائم (3) وقالت له التيجان إنك سيد فدونك من نيطت عليه العمائم (4) نماك أبوك الشمس يا بدر للعلى فأنت بشمس المجد يا بدر حاكم (5) كهيبته أضحت لشأنك هيبة ومن عزمه انسابت إليك العزائمُ (6) ليثني عليك السيف جهراً كما غدت بكل وغى تثني عليك الملاحم (7) أيا أسد الهيجاء إنّك بالسطا تخافك في الغاب الأسود الضراغم (8) غدا المجد يرضى عنك والخصم عابس ومقلته عبرى وثغرك باسم (9) لك المجد طوق يستشف ضياؤه بأنواع أنوار لك الفتح دائم (10) لك التاج محتاج لك الخطب بائس لك الدهر منقاد لك الحر خادم (11) ليهنا بك العيد الشريف فإنّه إليك بمحض البشر والسعد قادم (12) إليك جباه الشوس تسجد خيفةً وتهتز بالإعظام منك الأعاظم (13)

(2) النجوم العوايم عام النجم جرى في السماء.

(3) وما قدت عليه التمائم: كناية صفة للدلالة على صغر سنه

(9) الشطر الثاني يذكرنا بقول المتنبي: تمر بك الأبطال كلمى حزينة ووجهك وضاح وثغرُكَ باسم (10) لاحظ المبالغة غير المستحبة في هذا البيت وانظر إليها كم هي مقيتة في البيت التالي رقم (13)، إذ اقتضت السجود للممدوح خيفة، والسجود بمعناه الفقهي والاصطلاحي الله وحده من قبيل الطاعة والتقرب، فكيف إذا جعله الشاعر خيفة من سطوة الممدوح حتى لو كان تكنية عن الاحترام والهيبة

- 412 -

٩١٥ / ١٬٤٥٣