الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣وقد حضر ذات يوم مجلسه - أعزّه الله ونصره - فرأى حذاه ولده سالم بن
ثويني - أعزّه الله وأبقاه - فقال:
14 - بدر وشمس) وهي من البحر الطويل، وتقع في (3) أبيات: أرى البدر عند الشمس فليسجد النجم لهذا وذا إذ ذا وهذا له الحُكْمُ (1) أيا مجلساً لا شَمْسُه غيرُ شَمْسِنا ولا البدر إلا بدره النير التم (2) إذا حضر البدر المنير وشمسه فَذِكْرُ جميع النيرات هُوَ الظُّلْم (3)
(1) النجم: لعله في البيت قصد للنجم المعروف في السماء وفي مشابهة في علو نسب الممدوح ووجوب طاعته المطلقة التي اتى بها الشاعر متجوزا (بالسجود) إذ السجود المنصوص عليه في تعاليم الشريعة السمحاء هو الله جلت قدرته، وهو من مبالغات الشاعر غير المستحبة و الممقوتة والنجم قد يكون المعني به ما ذكر في قوله تعالى والنجم والشجر يسجدان الآية (6) من سورة الرحمن. يقال: نجم النبت إذا طلع، وقد خص بالنجم منه ما لا يقوم على ساق كما خص القائم منه على ساق بالشجر
والنجوم: ما نجم من العروق أيام الربيع (للمزيد انظر لسان العرب م 6 «نجم») وقد يكون قصد الشاعر الاتيان بكلا المعنيين مبالغة في شدة الاحترام للممدوح