سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

خفيت على الأوهام حتى بدقة خفي على طرفي ووهمي غدا جسمي (11) نسيم الصبا جسمي جسمي كجسمك لطفه فهل بك ما بي من غرام ومن سقم؟! (12) فما لك لا تثني على من مديحه سرى لثويني السيد الفاضل الشهم (13) فتى سيفه في مزنة النقع بارقُ وصَعْدَتُهُ في غيهب الحرب كالنجم (14) إذا ما رمى بالرأي لم يبق للعدا سهاماً ولا من يسطو بالقوس والسهم (15) وإن ركب الخيل اكتفت بدم العدا سلاهبه يوم المفاز عن اللجم (16) فكم قد أخاض الرأي في أَعظم العدا قبيل يخوض السيف في العظم واللحم (17) له الحكم بعد الله فلتعلم العدا وغير العدا مهما جرى البحث في الحكم (18) فكم منزل للخصم أضحى ببأسه هو الرسم أو أضحى هو الرسم للرسم (19) فلا عجباً أن يطلب الخصمُ سَلمَه ومن بأسه قد سلّم الدهر بالسلم (20) فلو شاء هَدْمَ السد بالعزم هده فكيف يكون السدُّ منه مع العزم؟ (21)

(14) الصعدة: القناة تنبت صعدة (مستقيمة) فلا تُقوّم (الافصاح ج 1 ص 322) (15) في الشطر الثاني قلق عروضي، ويمكن تجاوزه بقراءة (يسطو) بتخفيف الواو يَسْطُ)، ولعله من الضرائر.

(16) السلاهب: جمع السلهب وهو الطويل عامة.

وقيل: هو الطويل من الرجال.

وقيل: هو الطويل من الخيل والناس.

وقال الجوهري: السلهب من الخيل: الطويل على وجه الأرض.

وفرس سلهب وسلهبة للذكر والأنثى إذا عظم وطال وفيه مضاء.

للمزيد انظر لسان العرب م 3 «سلهب»).

(17) المعني جميل حيث يعمل الممدوح رأيه في أعظم العدا قبل أن يُعمل السيف في

لحمهم وأعظمهم.

(21) لعل الاشارة هنا إلى السد الذي بناه ذو القرنين وجعل فيه زبر الحديد وهو

الأقرب إلى المعنى.

- 424 -

٩٢٧ / ١٬٤٥٣