الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩كيف لم تخشَكَ العِدا ومواضيك (م) بروق تُفري بروقَ الغَمام (29) لا غمام لهن إلا قتام لا سيول لهنّ غير الحمام (30) وخيول إذا أغرن على الخصم (م) لواهم لوينه في اللجام (31) وتركنَ الهامات نعلاً إليهنّ (م) ونعل النعال للأقدام (32) لا إمام الصفوفِ غيرُكَ في (م) الحرب وتحلو الصفوف خلف الإمام (33) أنت يوم الندى كريم وفي (م) الحرب كريم نعزوك للإكرام (34) ولك الصيت في المشارق والغرب (م) كشمس الضُّحى بغيرِ اكْتِتَام (35) سُدْتَ كُلَّ الورى فصاروا عبيداً لك فاصنع ما شئت بالخدام (36) إنما الرفق منكَ والجود مأمول" (م) إليهم يا حاكم الحكام (37) ليديك العلام قد جعل الأمر (م) فاحمد مواهب العلام (38) أنتَ لا زلت آية السيف والضيف (م) ولا زلت آية الأقلام (39) أنت كل الورى ولولاك لا (م) شلّ وجود الأنام كالإعدام (40) فاحمد الله يا ثويني فقد (م) صِرت امام الأنام والأيام (41) فابق في المجد ما تألّق برقُ حاكما والمطاع في الاحكام (42)
***
(32) لقد ذكرت (النعل) باللفظ والمعنى كثيراً ولا ندري ما مسوغ المدح في ذلك، وهل من كرامة ابن آدم بعد قتله أن يوطأ بالنعال، ولعل الشاعر لم يوفق في نقل صورة هيبة ممدوحه لتجاوزه المقام، وهذه الصورة علقنا عليها سابقاً ولا نؤيد إيرادها وإنما نثبتها هنا في إطار أمانة الكلمة، ثم انظر إلى مبالغات الشاعر فيما يلي ذلك من أبيات وخاصة البيت (36) وقد كرره لفظاً ومعنى في قصائد سابقة وفيه ما يخرج عن الذوق، هذه وجهة نظر ولعل هناك اجتهادات أخرى نتركها صفحاً عن الإطالة (تمعن الأبيات من (32 - 42).
- 447 -