وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء حجاب عبد اللطيف

وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء

الجزء ١ · صفحة ١٣

فيقول: " منذ أمد غير بعيد كنا نرى بعض صنائع الاستعمار مسخرين للقيام بأدوار هزلية

في رواية لتفريق الشعب الجزائري … إلا أن هؤلاء الأبطال لم يجدوا مسرحا للقيام

ظاهرها

المخجل

بتمثيل روايتهـ ها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب والخراب " (1). ولمعرفة الصورة الكاملة عن نفسية مفدي زكرياء وشخصيته علينا أن نتصورها ونكتشفها من خلال اعتراف وشهادة رفيق حميم له هو المؤرخ أحمد توفيق المدني الذي قال فيه: "كان ملاكا فى صورة إنسان، ما عرفت رجلا مؤمنا كإيمانه، فاضلا كفضله، متواضعا تواضعه، مجاهدا كجهاده، له وجه مشـ رق تشرق عليه شمس القلب الطاهر فتنيره بنور الجلال والوقار وله نفس زكية تبثّ إشعاعا من الإيمان واليقين إلى كل أطرافه ـ فما رأيت عضوا من أعضائه إلا رأيت فيه نوعا من التحلي بالكمال المطلق، كان كلامه حكمة وكان عمله جهادا وكان مسعاه نفعا لأمة الإسلام .... " (2).

ـة، فعمدوا إلى ضروب من المؤسسات

(1) حواس بري: شعر مفدي زكرياء دراسة وتقويم. ص: 52

(2) أحمد توفيق المدني: حياة كفاح المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط 1984/ 1. 1/ 156.

- 12 -