وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء
الجزء ١ · صفحة ٥والمقاومة لإثبات الذات كما كانت موجودة من قبل دون أن أنسى حيوية الصورة الفنية المستمدة من التراث سواء كانت بسيطة أو مركبة والتي سماها محمد ناصر من قبل بتسميات متعددة؛ كالصورة الإشارية والصورة الإيحائية والصورة الرمز، والصورة المثل.
فاللجوء إلى التراث الديني باستعمال الخيال وصياغته في بناء الصورة، يأتي كعملية جمالية لها من التأثير في نفسية المتلقي؛ ولتدعيم هذا التحليل قمت بعملية إحصائية الجملة الألفاظ المستمدة من التراث الديني، وحاولت أن أكشف عن أبعادها الرمزية ودلالاتها من خلال وظيفتها ومواقع
استعمالها.
لقد عملت من أجل توظيف ما يمكن من الوسائل معتمدا أساسا على النصوص من أجل تتبع مظاهر التراث ووظيفته معتمدا على مجموعة من المصادر الهامة وعلى رأسها أعمال الشاعر نفسه؛ مثل اللهب المقدس وإلياذة، الجزائر و مجموعة المصادر والمراجع التي تنتمي إلى التراث الديني، و قد هذا مني جهدا خاصا؛ إذ شكل انعدام المراجع والدراسات التي تهتم بشعر مفدي زكرياء
6
تطلب كل وفق المناهج النقدية الحديثة كالبنيوية أو السيميائية؛ وكذلك جدة الموضوع، وارتباطي بمهام التدريس ومختلف الأعباء، إضافة إلى التنقلات بين بعض المكتبات؛ معاناة حقيقية من أجل الوصول إلى معرفة
جادة، ودراسة عميقة.
وآمل من خلال هذه الدراسة أن أكون قد سلطت الضوء على جانب رائع وجميل وهام في شعر مفدي زكرياء، أصبح في حد ذاته كما أشرت -آنفا - تراثا بالنسبة للشعب الجزائري في الوقت الراهن يستحق الاهتمام والمحافظة والدراسة وآخر هذا الكلام هو الشكر والتقدير لأستاذي الدكتور الطاهر توات على التوجيهات القيمة والتسهيلات والتشجيعات في سير عمل هذا البحث،
كما أشكر كل الأساتذة والأصدقاء الذين أفادوني بالمراجع والنصائح، والله من وراء القصد.
- 4 -
المسيلة في 2002/ 09/08.