من تراث الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

من تراث الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١١٥

6 - اعتماد اللغة العربية في كل دواليب التسيير والتخاطب بين أفراد الجيش والشعب باعتبارها أحد المقومات الأساسية للهوية الوطنية ومكونات الشخصية الجزائرية، واسترجاع حق مغتصب من العزاة الآثمين ولم تستعمل الفرنسية إلا في الحالات النادرة جدا، ومما يلزم الثورة كشراء الأدوية والمعدات الصحية، أو الدعائية كالمناشير الموجهة

لأفراد العدو.

هذا لا يعني عدم وجود شباب يعرف الفرنسية فنداء الطلبة كان موجه للجميع؛ والثورة لم تضع فرز للذين لبوا نداء الجهاد وأنما القضية مبدئية من أساسها؛ وإن جاءوا بغير ذلك، لسجلوا نقطة سوداء، في تاريخ المنطقة، وتنكروا لأصلهم وللشهداء الذين سبقوهم في محاربة المعتدين. 7 - قاموا بعملية اختراق للإدارة الكولونيالية ومحاكمها وكونوا نظاما إداريا لجبهة التحرير الوطني موازيا لسلطات الاستعمارية ويمتاز عنه، بالسرعة والدقة، ويعفيهم شر الأتعاب الجسمية والتكلفة المالية وذلك في كل مما يتعلق بالحياة اليومية للمواطن · الحالة المدنية المنازعات، ودونت في سجلات رسمية مرقمة ومختومة قدمت لوزارتي العدل والدفاع بعد استرجاع السيادة الوطنية لاعتمادها، " أتمنى أن لا يكون قد أصابها التلف أو الضياع. وأثبتت الأيام، أن الجزائري معدن أصيل وثمين، يزداد بريقه ولمعانه كلما وضعته على المحك، وشعر بقيمة وجوده في المجتمع، وجيل

نوفمبر 54 خير شاهد على ذلك.

114