من تراث الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

من تراث الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

نجاعة الخطة، ونتائجها المرضية خاصة بعد مجي " ديغول" إلى الحكم، وما تعرض له الشعب الجزائري من ويلات ومآسي، ومحن وتدمير للقرى، ونهب للأرزاق، والزيادة في عدد السجون والمعتقلات والمحتشدات وأبراج المراقبة، ونقاط التفتيش، ومخططات "سال" الجهنمية، واعتقد ساسة فرنسا وعسكريوها أن بهذه الأعمال الإجرامية يقظون على الثورة ويجففوا منابعها.

-

كما لا يفهم من ذلك أن المجاهدين كانوا في بحبوحة من العيش، وأن الأمور كانت سهلة وعادية جدا وأنهم لم يتعرضوا للجوع والعري والحفي، قد يكون ذلك في السنوات الأولى للثورة أما في السنتين الأخيرتين (60) - (62) فقد عرفوا العديد من المنغسات اليومية، والأزمات الاقتصادية الحادة جراء ما كان يقوم به العدو من حملات تفتيشية وكثافة للعمليات العسكرية ورصد تحركات جيش التحرير فكم من قافلة تموينية تعرضت لكمائن العدو، وكم من مخبئ للمؤونة اكتشف ودمر عن آخره وكم من مجاهد ظل بطنه على الطوى أكثر من 73 ساعة إلا من الماء، أو ما كان في جيبه من تمر وكم من مجاهد كاد أن يقتله الضما. لولا

الحصى التي وضعها تحت لسانه كي لا يجف ريقه.

141