من تراث الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

من تراث الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

التعليم

لم تكن الثورة الجزائرية ثورة مسلحة ضد الاستعمار الاستيطاني الكولونيالي وقواته الاحتلالية وما نتج عنها من محن ومآسي وويلات بل كانت ثورة عامة وشاملة على الموروث السيء والتركة الثقيلة التي خلفها ليل الاستعمار الطويل، الذي يعد التجهيل من ابرز سماته. فالمجاهد الذي انخرط تطوعا في الثورة كان يحمل في ذهنه مجموعة من المبادئ والقيم والمثل العليا، التي تصب كلها في إعادة بناء رجل الغد في جزائر ذات سيادة، وكرامة وعزة، وأن حربه ضد الآفات الاجتماعية والأخلاقية التي يعيشها لا تقل أهمية عن معركة السلاح التحريرية. ومن ثمة شكل التعليم محور أساسيا وهاما في الثورة التحريرية منذ انطلاقاتها الأولى، وأعطت له العناية اللازمة لأهميته في تكوين الإنسان الجزائري المتحرر من عقدة الجهل والتخلف الفكري والثقافي، مصداقا لمقولة الشهيد للرمز محمد العربي بلمهيدي للمجرم الكبير الجنرال بيجار.

" أنتم تمثلون الماضي، ونحن نمثل. المستقبل".

والمتفحص الأدبيات الولاية السادسة التاريخية، يدرك مدى الأهمية التي أعطاها قادتها لهذا القطاع الحيوي باعتباره أحد العناصر الأساسية في بناء المجتمع، وهدفا من أهداف الثورة التحريرية لما يحمله من بعد مستقبلي للأمة للجزائرية؛ وتجند لهذا الأمر الإلزامي جميع منتسبي

161