من تراث الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

من تراث الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٨

ويقرر مصيره، ويتضح مستقبله، باعتبار أن هذه الوضعية منافية للتطور التاريخي، وبعيدة عن الدافع الحقيقي، تحقيق الذات الوطنية، الذي كان يتطلب إيجاد حل داخلي يستجيب لعامل التحدي، الذي يميز الأمم الحية والقادرة على الخلق والإبداع، وهو ما يعترف به المؤرخون

أنها كانت حتمية تاريخية لا بد من وجودها أجلا لو عاجلا،

وليست حادثا عارضا أدت إليه الظروف السائدة آنذلك

وبهذا تصبح ثورة أول نوفمبر 54 تعبيرا عن إرادة شعب يريد

للحياة، وليست مظهرا لمواقف شخصية وبطولات فردية وجماعات محددة في الزمان والمكان، وهذا لا يعني أبدا للتقليل أو التنقيص من بطولاتهم وأعمالهم الجليلة، ومواقفهم النبيلة وأفكارهم الرائدة، ومنجزاتهم المهمة، باعتبار أنهم نتاج لمجتمعهم، وانعكاسا لظروفهم التي جعلتهم يستجيبون لدافع التحدي التاريخي والحضاري المفروض عليهم " كيف ما تكونوا يولي عليكم".

عهدين

ومن هناك كانت ثورة أول نوفمبر 1954، حدا فاصلا بين

ليل استعماري أسود، حالك أدبر وولى بلا رجعة وغير

مأسوف عليه.

وفجر يحمل معه النصر وبذور التطور لشعب له إسهاماته الحضارية في مختلف أحقاب تاريخ المعمورة، ومن هذه المنطقات جاءت ثورة أول نوفمبر 1954، لتعبر بصدق عن أحد الثوابت المتجذرة

ا - د/ ناصر الدين: سعيدي حوليات الجامعة العدد 1987/ 1. ص 195 1

.

17