من تراث الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

من تراث الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وجاء جبل نوفمبر 1954، وأكد في وثيقة للعهد مع تاريخه والموقعة من الرب جل جلاله: أن يثأر الأحفاد للأجداد، ويقوض، ويفكك

ما بناه الاستعمار الكولونيالي في الجزائر، من " بيجو إلى بيجار، ومن الكردينال لا فيجري إلى فوكو، ومن كليمصو إلى بلوم فيولت ولاكوست، ويجدد بناء الدولة الجزائرية التي عمل الفرنسيون على تصفيتها سياسيا ومحوها اقتصاديا، وتشويها ثقافيا، ومحاصرتها اجتماعيا.

وأكد بصورة لا تقبل الجدل أو الشك أن النصر في أي معركة لا تقرره الوسائل المادية ولا الآلات التقنية الحديثة، بل الإرادة للمشتركة للأمة والتسابق في طلب الاستشهاد، وحب الحرية هي القوة التي لا تقف في وجهها أي قوة مهما عظم شأنها، لأنها تستمد طاقتها وحيويتها من الإرادة الربانية، وإرادة الله لا تقهر.

ومن خلال ما تقدم، ونحن نقف على أحياء الذكرى الخمسين وما حققته من إنجازات ومكاسب لهذا الحدث العظيم، نطرح الأسئلة التالية:

ما

هي

هل كانت ثورة 54، ثورة على التواجد الاستعماري بجميع

أشكاله وأنماطه الاستيطانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أم أنها كانت ثورة "خبز" كما روجت لها السلطات الاستعمارية؟ الأسس التي انطلق منها مفجروا الثورة؟ وما هي مميزاتها وخصائصها؟ هل تثاقل الجزائريون يوم أن أتيحت لهم فرص المشاركة؟ كيف فجر الشباب قدراتهم العلمية، وطاقتهم للفكرية لانتزاع سيادتهم؟ الم تكن كلمة الأخ - والمجاهد، والمسبل، والفدائي، والشهيد، والله أكبر أولى أدبياتها؟ ألم يكن مؤتمر الصومام 56 نقلة نوعية في الكفاح التحريري، من ثورة إلى حرب عصابات بجيوش منظمة؟ كيف تعاملت وتفاعلت

3

19