من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢١وعالجت للقضايا المطروحة عليها، والتي أفرزها النضال اليومي؟ ماهي أنماط التسيير والقوانين التي كانت تحكمها وقادتها للنصر؟ ألم تتمكن من اختراق النظام الاستعماري وكونت نواة لدولة بمختلف مكوناتها، وأجهزتها العسكرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، داخل النظام الاستعماري؟ لماذا استغنى عن جهود أبناء الثورة وما تركوه من تراث وأدبيات؟ ولماذا بقيت تلك الأدبيات مخزونة أو غرضه للتلف ولم تفتح للشباب والباحثين الذين تضخهم سنويا الجامعات؟ لماذا عجزت الجزائر بعد استرجاع سيادتها مواصلة الزخم الثوري؟ متى نخرج من الزاوية الحادة، والمظلمة التي حسرنا فيها أعداء الأمس؟ متى نضع سقفا زمنيا لهيمنة شمال الأبيض المتوسط على جنوبه؟.
قد لا يختلف اثنان من الجزائريين أو المتتبعين لتطور نضال الشعب الجزائري أن هذا الشعب وصل مرحلة من النضج النضالي، والوعي السياسي، ما يؤهله للقيام بحدث تاريخي ما! .. من شأنه أن يعدل الوضع العام، ويصحح الخريطة السياسية للجزائر بعد أن همش وغيب عن العالم ردحا من الزمن، بواسطة الحديد والنار، من غاز، تعدي، ومعمر أخلي، وبانيا " للحضارة هدّ
ومن ثمة فإن أسباب قيام الثورة التحريرية كثيرة ومتعددة ومتداخلة لا تستطيع فصل أي سبب عن الآخر، وتكاد تتفق على:
1
أن العدوان الفرنسي والتواجد الاستعماري الذي عقبه وما
نتج عنه من تنفيذ عدة عمليات متزامنة، وممتدة شملت السطو على الأرض، وتهديم بنية المجتمع الجزائري، وإصدار القوانين الجائزة، وقتل
20