من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الإعلام:
تزامن هذا القطاع مع انطلاقة الثورة، وقد كان يسبقها في بعض الأحيان في القرى والمدائن والاعراش مبشرا بالثورة وانتصاراتها على الكفار كما كانت الأسواق الأسبوعية مراكز تجمع الأخبار وتحويلها إلى دعاية لجيش التحرير الوطني، زيادة على لقاءات المواطنين والفلاحين مساء كل يوم في مداشرهم وقراهم لتبادل الأخبار.
مع اتساع رفعة الثورة وازدياد لهيبها، وأصبحت للثورة نقاط ارتكاز لدى المواطنين ازدادت معه الوتيرة الدعائية، للثورة والتي كانت في حاجة ماسة إليها فبقدر ما تتزايد الدعاية للثورة التحريرية يكثر مؤيدوها وناصروها، وتزداد تجذرا في الشعب، وهذا ما تطمح له الثورة ونبحث هذا الموضوع من زاويتين:
1 ـ الدعاية الرسمية كما كانت تعرف انذاك ويقوم بها المحافظ السياسي الذي أفرزته القيادة لهذا الغرض، ويتولى تعبأة للمواطنين وتجنيدهم لخدمة الثورة، والرد على دعاية العدو وإبطال مفعولها بالأعمال الحربية المختلفة لمراكز العدو ونقاط اقتصاد، وشل اتصالاته، وشرح هذه الانتصارات على المواطنين في لقاءاته التنظيمية، والتجمعات الشعبية التي يعقدها والرد على المناشير التي يوزعها العدو، وإصدار مناشير من الثورة تفند أعمالهم، وأقوالهم وتفضح جرائمهم، وتدعوا الجزائريين المتواجدين في صفوف العدو، بالفرار والانضمام للثورة. 2 - الدعاية الشعبية
وهي التي يقوم بها المواطن تلقائيا تحمسا للثورة، وانتصارات المجاهدين، وهذا النوع لا يعرف حدود ولا تربطه قيود، وفيه الغث
238