من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠والسمين، ويعتمد على الراوي، وفطنته وذكائه وخياله وحبه في السبق لالتقاط الأخبار وترويجها، فالناس أشكال وأنواع فيهم من تشده كثرة نباح كلاب المضارب في غير عادتها، ليروي لأول من يلقيه بمرور الإخوة، أو المجاهدين، كما كانوا يعرفون في ذلك الوقت.
هجوم
وهناك من يلفت انتباهه اشتعال النار في بيت جاره علامة لوجود
I
خطار ضيوف ليخبر في الصباح بوجود المجاهدين في الحي. أما من حظر وشاهد واقعه قام بالجيش، عمل فدائي - كمين. الخ فحدث ولا حرج، حيث يطلق العنال لخياله في تصوير الواقعة والاشخاص القائمين بها بل يذهب البعض منهم في تحديد عددهم وقاماتهم ولباسهم وأسلحتهم وشجاعتهم إلى غير ذلك، مما يزيد في الاعتزاز بالمجاهدين والثورة.
وعند وقوع المعارك والاشتباكات تجد للمواطنين للمحيطين بالمكان عيونهم مشرئبة طول النهار يرصدون حركة المروحيات وسيارات إسعاف للعدو وقبل الغروب يتقدمون للقاء الجيش حاملين للماء والحليب والخبز مستنفرين دوابهم لنقل الجرحى والمصابين من جيش التحرير وفي اليوم الموالي يتم التقاط الأخبار من مراكز للعدو، واضعين رقم صفر على اليمين دائما لعدد القتلى والجرحى من قواة العدو.
وكانت الثورة و القيادة في جيش التحرير تغض الطرف على هذا النوع من الدعاية لأنه يصب في أهدافها ويقوى من نصرة مؤيديها
ومنتسبيها.
هذا في الداخل أما الإعلام في الخارج فقد تعزز وتقوى بميلاد
إذاعة الثورة إذاعة الجزائر الحرة المكافحة " التي كانت تقدم يوميا أخبار
239