من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١للثورة؛ وقد لعب المذيع "مسعودي رحمه الله دورا كبيرا في تبليغ رسالة الثورة إلى الجزائريين وكل الجماهير في الوطن العربي؛ رغم وسائل التشويش التي قامت بها السلطات الفرنسية ضدها دون أن تنسى ما قامت به الإذاعات العربية والإسلامية التي خصصت حصصا في برامجها لنصر الجزائر وكان برنامج أكاذيب" تكشفها حقائق من محطة "صوت العرب بالقاهرة: محل اهتمام كبير ولا يستغنى عليه أي جزائري مهتم بالثورة ومصيرها.
وارتفعت بورصة اقتناء الراديو المذياع لدى الجزائريين ونادرا
6
ما يخلو بيت من ذلك، حتى سكان البوادي والأرياف وكان الفرنسيون عند مداهمتهم لبيوت المواطنين يذهبون مباشرة للمذياع ليعرفوا المحطة التي يلتقطونها؛ فإن وجد في الموجة القصيرة فيا ويل سكان البيت … !. ومن النكت الطريفة حول "المذياع يحكى أن المجاهدين كانوا في خيمة يستمعون الأخبار، وإذا بالحراسة تخبرهم عن قواة للعدو، فخرج للمجاهدون وصاحب البيت لمواقعهم للدفاعية وجاءت ربة للبيت لنزع الأثر، فوجدت المذياع يتكلم فحاولت إسكاته فلم تفلح فقالت له: اسكت باين للناس … العسكر جاء مرتين أو ثلاثة، فلم يتوقف المذياع فحملته إلى زاوية الخيمة، ودترته بما تملك من أغطية وغمته لتكتم أنفاسه من لطف الرب أن قافلة العدو كان مارة ولم تتوقف، وعندما رجع المجاهدون إلى البيت أخبروا بالنكتة، فجيء المذياع" وعلموا أهل البيت كيفية
استعماله.
ونستنتج مما سيق، أن هذا الفرع في الثورة يعد من للفروع
الهامة والمهمة في ربح المعركة التحسيسية وعاملا مهما في كسب
240