من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٣٠يعد بيان أول نوفمبر 1954، الوثيقة المرجعية والأساسية الأولى:
لإعادة بناء الدولة الجزائرية التي غيبها الاستعمار للكولونيالي في الجزائر، بما تضمنه من مبادئ وأهداف وما قدمته من حلول لاسترجاع السيادة الوطنية، وحددت في ذات الوقت مسار الثورة التحريرية بشقيها العسكري · جيش التحرير الوطني والسياسي · جبهة التحرير الوطني"، ووضعت الشعب الجزائري بجميع فآته السياسية، وشرائحه الاجتماعية أمام محك، التاريخ، وأصبح كل من دخل الثورة فهو جزائري وطني شريف ومن بقي دونها فهو في عداد الضفة الأخرى.
ومن هذه المنطلقات اعتبر المؤرخون والسياسيون أن الثورة للجزائرية، كانت نقلة نوعية في كفاح الشعب الجزائري وصفحة جديدة ومميزة في نضاله ضد عدوه وأن الذين أشعلوا فتيل الثورة المباركة، كانوا على دراية على ما هم مقدمون عليه، ومعرفة كبيرة بالمخزون النضالي، والحضاري لشعبهم، وأن إعادة الثقة للإنسان الجزائري عنصرا أساسيا في نجاح الثورة، باعتباره مادتها الخام وحجر زاويتها، ومعينها الذي لا ينبض ورأسمالها التي تراهن عليه.
ومع اشراقة شمس اليوم الأغر، وتناقل أخبار نجاح للهجومات الأولى على مراكز العدو معلنة بداية المعركة الحاسمة تنفس الجزائريون الصعداء، شعروا أنهم ولدوا من جديد، وعلت محياهم تباشير الفرح بالمولود الجديد، وراح كل جزائري يعد نفسه، ويبحث عن موقع قدم له في هذه الثورة، وإذا الحلم حقيقة، والأمان إرادة.
29