من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٣١لما قادة الثورة، ومفجرها فقد كبرت مهامهم وازدادت مسؤولياتهم، وراح كل واحد يضع آليات استمرارية الثورة في منطقته
للموكلة إليه.
فما هي استراتجيتهم حول التعبأة، والتنظيم؟.
وهل تثاقل الجزائريون يوم الجد؟ وهل بخل الشباب بقدراتهم
الفكرية والجسمية في دعم الثورة؟ وما هي التنظيمات التي أحدثتها؟ تجمع مختلف الروايات والشهادات من الذين عاشوا الثورة منذ أيامها الأولى، وعاصروا الشهيد الرمز " مصطفى بن بولعيد 10 أنه كانت لديه القدرة العقلية في فهم الناس، والرؤية الكبيرة والتبصر العميق في اختيار الرجال الذين ترتكز عليهم الثورة، وإليه يرجع الفضل في جعل منطقة • الأوراس ماوى آمنا لكل المناضلين المطاردين من طرف الاستعمار، بعد ما اكتشف تنظيم المنظمة الخاصة، كما كانت له اليد الطولى في عملية شراء الأسلحة وتأمين طرق إيصالها وتخزينها؛ وتدريب الشباب على الأبجديات الصكرية والقتالية، واستطاع أن يكون منهم الطلائع الأولى لجيش التحرير الوطني ليلة أول نوفمبر 54
ونلمس ذلك من خلال التوجيهات والإرشادات التي قدمها للأفواج التي وزعها في المنطقة بعد الإعلان عن الثورة، والتي تلخصت في
11
النقاط التالية:
10 - جمعية أول نوفمبر 54: مصطفى بن بولعيد والثورة الجزائرية: دار الهدى عين مليلة 1999. لشهادة المجاهد الطيب ملكملي، ومحمد الشريف عبد السلام أحد الشباب الذين حضروا ليلة نوفمبر
30
54