من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٣٣سيقع في الجزائر قريبا. وبات المتتبعون للشأن الجزائري يرصدون الخطى النضالية والتحولات الفكرية التي كانت تنضج بسرعة بين الفئات النضالية والشرائح المثقفة والمتنورة من الشعب الجزائري.
ويكفي جبهة التحرير الوطني للتي قادة المعركة التحريرية شرفا واعتزازا أنها كانت وعاءا لكل الخيرين الذين يريدون للعزة لوطنهم وأن المبادئ والقيم، والأفكار التي حملتها كانت من أعماق أصالته العربية الإسلامية؛ ومن تجاوب الجزائريين مع ماضيهم وحضارتهم، متفتحة على كل ما يخدم قضية وطنهم العادلة.
والمحصلة أنها وفرت كثيرا من الجهد، وزكت الثورة معركة الإقناع والتعبئة الجماهيرية في أسرع وقت حيث لم تمضي الستة أشهر الأولى حتى دخلت الثورة بيوت ومحلات وأسواق الجزائريين، وأصبحت حديثهم اليومي الذي لا يلتقي فيه اثنان إلا ويتحدثون عن الثورة وتجذيرها الأوساط الشعبية، خاصة لدى سكان الجزائر العميقة، القرى والأرياف
والمداشر الذين حافظوا على نسيجهم الاجتماعي والثقافي والروحي، ولم تسمم أفكارهم الحضارة " المحمولة على بنادق الغزاة الأمر الذي حدى بمسؤولي جيش التحرير في تلك الفترة المبكرة من الثورة أن يضعوا ترتيبات وأوليات لعملية التدفق التطوعي للثورة لدى الشباب المتحمسين، نظرا لضائقة السلاح مثل: الأولوية لمن يملك السلاح، ومن له معرفة بالفنون الحربية والقتالية، ومن يتمتع بمكانة وسط أهله وذوويه ليكون عربون ولاء القبيلة أو العرش أو الدوار للثورة، ومن له دراية بالأماكن المحصنة، والمسالك والدروب، وأماكن تواجد المياه … الخ 12
12
2 - لمزيد من المعلومات الهادي درواز: الولاية السادسة التاريخية تنظيم .. وقائع دار هومة.2002
32