الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٠١المال فلا تجده عند زوجها. او لا تسمح نفسه باعطائها اياه ولا تستطيع ان تأخذ قطعة من ذلك الاثاث لتبيعها وتستفيد من ثمنها ولو فعلت ذلك لفتحت على نفسها باباً من الشرقد ينتهي بالطلاق
ويتضح من هذا ان الصداق الذي يوضع في الجهاز لا تستفيد منه المرأة مطلقاً وليس له الا نتيجة واحدة هي ان يكون وسيلة انتقام من الرجل عند الفراق، ذلك انها بازالة الاثاث وتخريب البيت ربما تكون خففت عن نفسها الم الطعنة الجارحة طعنة الطلاق، اما ان يعود عليها منه شيء فهذا ما لم يبد لي في أي حال من الاحوال. لا شك ان التصرف الطبيعي ان تأخذ المرأة صداقها المستقل عن البيت واثاثه وان يقوم الزوج بتجهيز بيته واعداده وبذلك تستفيد المرأة من صداقها والتصرف فيه حسب احتياجاتها ورغباتها الخاصة، ويتكفل الزوج بجميع مسئولياته في تكوين الاسرة، واذا حدث ان وقع الفراق بينهما فان الزوجة تكون قد اخذت صداقها من زمان وتصرفت فيه كما يحلو لها ولم يبق لها الا الحقوق المترتبة عن الطلاق حسبما قررتها الشريعة الاسلامية اما البيت والاثاث الذي وضع فيه، ما استهلك منه وما بقي صالحاً لاستعماله يبقى على حاله للزوج لانه ملكه. وبهذا تجنب المرأة من الخسارة المادية التي تلحقها بسبب نقل اثاث قديم مستعمل يتحطم الكثير منه. وتجنب موقف الانتقام وافراغ الحقد على اشياء جامدة،
103