الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الذي يدعو اليه التبجح والفخر والخيلاء وإضاعة المال دون داع الى اضاعته فليس من هدى الاسلام ومع ان الاسلام اجاز اقامة الوليمة ودعوة الناس اليها الا انه وصفها بانها شر الطعام وسوف اذكر لك في آخر هذا الفصل بعض الولائم التي تمت في عهده صلى الله عليه وسلم لتكون نبراساً يهتدي به المهتدون من امته في مختلف العصور، ولك ان شئت ان تضاعف كميتها بمقدار ما بيننا من قرون ولو فعلت ذلك لم تصل الى درجة الاسراف.

اما العادة الثانية العادة الداخلة على مجتمعنا فيجب ان تختفي وتذوب. انها في مغزاها وروحها ومسلكها ومظهرها وكل تصرفاتها بعيدة عنا لا تنسجم إلا مع الغرب ومن يزحف وراءه من المقلدين. ان الاسلام حريص حتى في العادات ان يكون فيها جانب للروح لا يمكن ان يهمله ابدأ الا من تخلى عن الاسلام وبعد عنه. والخروج بالعقد من البيت الى النادي أو الفندق خروج به عن مكانه الطبيعي الى مكان ليس له به علاقة البنة. ولست اذيع سراً ولا أتجنى على احد اذا قلت ان اتمام العقد مع انه مصلحة اجتماعية قربة من القرب يرجو القائمون به والشهود عليه ثواباً من الله تبارك وتعالى وانه في بعض البلاد العربية التي تورطت في هذه العادة وعادات اخرى اقبح منها يضيفون الى المشروبات التي تقدم بتلك المناسبة مشروبات مما نص على تحريمه. ومما تعوده بعض المدعوين وربما صاحب الدعوة نفسه، لان الوازع الديني عندهم ضعف الى الحد الذي تسيطر عليه العادة ويتحكم فيه تقليد الاجانب ممن يستحل ما لا تستحل. ويسلك سبيلاً غير السبيل التي يجب ان نسلكها اذا سرنا على هدى وبصيرة.

110