الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وانتقلت - وربما بصورة ابلغ واشد - تلك الاموال التي كانت تدفع في الحي في مظاهر الاطعام الى مبالغ تصرف في النوادي والفنادق إيجاراً للمحل وايجاراً للعمل، وثمناً مضاعفاً اضعافاً كثيرة للمشروبات والحلويات التي تقدم هناك. وقد تفوق النفقات هنا بكثير ما ينفق في البيت حسب العادة الاولى. ولا داعي لهذا ابداً اللهم الا ارضاء للغرور، وتقليد و همي الحضارة زائفة، وتشبه بمستعمرين غالبين كانوا يجتمعون على صدر هذه الامة، يجاهد المخلصون في وثبات للتخلص منهم، ويعمل الاذناب في وقاحة وغباوة لتقليدهم والاخذ عنهم، فلما انتفضت الامة الكريمة، ورمت يجثثهم القذرة الى ما وراء البحار، بقيت منهم روائح تزكم الأنوف، وتعكر الهواء الصافي، يتشبث بها ابناؤنا ممن لم يمنح ذوقاً قويماً وحساً سليماً على انها عطر وهي روائح نتنة متخلفة عن جثث نتنة
صبر
وعلاج الموضوع انه يجب على المجتمع المسلم النظيف في البلد المسلم النظيف، ان يعود الى السلوك الاسلامي النظيف، بان تكون حفلة العقد في بيت الزوج او الزوجة في مظهر بسيط تنتفى منه مظاهر الاسراف والمنافسة والتفاخر وان يقتصر ذلك على اولياء الاسرتين والمأذون والشهود وبعض الصلحاء من اهل القرية او الحي يساعدون على تقريب وجهتي النظر لو وقع تباعد بينها أو خلاف. اما ما يرتكبه بعض الناس اليوم من مظاهر الاسراف
1.4