الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١١٧او كانت تسيطر عليها غيرة سوداء تنهش قلبها كلما اختفى شبح زوجها عن ناظريها ولا شك ان هاتين الحالتين حالتان مرضيتان شادتان
ولكن اذا كانت هواية الزوج ان يتسلى بلعب القمار مثلاً او ان يرتاد دور اللهو التي يضيع فيها الشرف والمال او كان اصدقاؤه الذين يلم بهم ممن يتعاطون المسكرات والمخدرات او غير ذلك مما يحرمه الشرع ويمنعه القانون ويستهجنه العرف، او حتى اذا لم يبلغ الى ذلك بان كانت هواية وتسلية بريئة لا اثم في مزاولتها هي نفسها ولكنها تسبب له تعطيلاً عن عمله او تضييعاً لحقوق وبه او اسرته. او حيلولة دون القيام بعمل مثمر مفيد للاسرة والمجتمع
والوطن.
إن للزوجة في مثل هذه الحالات بل عليها ان تناقش زوجها في هذا السلوك وتحاسبه على هذا الانحراف، وتتقد عليه ان يتمادى في الخطأ ويصر عليه، وتحاول بحزم ان
تمنعه من المضي في الضلال. فاذا زعمت أنها تمجد الحرية الشخصية، وان لزوجها الحق في ان يعمل ما يشاء، وانها لا تبالي بتصرفه لانها تحب
منه ان يمارس هواياته بحرية كاملة فهي مخطئة، وجد مخطئة وعليها ان تغير هذا السلوك منها ومنه. لان تصرفه ذلك سوف ينعكس على البيت والاسرة والمجتمع وسوف يكون مجلبة للاضرار الفادحة تكون هي واطفالها اول من يكتوي
119