الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١١٩وهي تحس بألم الظلم والحرمان.
ومنهم المعتدل الذي يحب ان تستأذنه زوجته ويحب ان يعرف اين تذهب ولكنه لا يمنعها من واجباتها الاجتماعية، ولا يحول دونها ودون كل تحرك ترغب فيه ما دام لا ينتج
عنه ما يضر بهما او يسيء اليهما.
ومنهم من يأذن لها الاذن العام المطلق دون تحديد او تكون معه في موقف من لا يحتاج الى اذنه، ولا تحسب لراية حساباً، تخرج متى تشاء وتعود متى تشاء وتذهب الى اي
مكان تشاء.
ان على الزوج في هذه الصورة ان يعرف الشيء الكثير عن سلوك زوجته وتصرفاتها، فان زعم انه يمجد الحرية الشخصية، وان لزوجته ان تعمل ما تشاء، وانه لا يبالي بتصرفاتها لانه يحب لها ان تمارس هواياتها ورغباتها بحرية كاملة. فهو مخطئ وجد مخطئ. وعليه ان يغير هذا السلوك منه ومنها، لان تصرفها ذلك سوف ينعكس على البيت والاسرة والمجتمع، وسوف يكون مجلبة لاضرار فادحة. يكون هو واطفاله اول من يكتوى بنارها، ويحترق بلهيبها. ان الزوجين اللذين يصل بينهما التحرر والانطلاق الى هذا الحد هما في الحقيقة زوجان صوريان كل ما يجمع بينهما مائدة وفراش واحياناً يتعطل حتى احد هذين الجامعين او يتعطلان معاً. ان من حق الزوجة وواجبها ان تعرف الشيء الكثير
121