الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٢٢مي
ثيابها واسالت دمعها ودمع غيرها كانما كانت في مسرحية عليها ان تمثل ذلك الدور. ومع ذلك فان الزوج المحترم يستقبلها في هدوء وهي على هذه الصفة كانها لم تكن تسبح في المعصية وتخوض في الاثم، وترد على الله حكمه على خلقه، وتنغمس في المنكر وتدعو اليه وتعمل به. وتناقض هذه الصورة صورة اخرى لا تقل عنها بشاعة وقبحاً صورة المرأة التي تستولي من ميزانية الاسرة على نصيب اللبوة تكدس بها انواعاً من الحلي والثياب تغص بها الخزائن والصناديق فاذا سمعت بعرس قد لا يمت لها بسبب اسرعت الى حضوره مكدسة على جسمها فوق ما يتحمل من انواع اللباس والحلي وكل ما يهمها ان تدخل في انتفاخ واعتداد واعتزاز، وتقول للناظرين والناظرات من يجرؤ فيزعم انه يملك مثل ما املك او يلبس مثل ما البس
مثل هؤلاء الازواج الذين اطلقنا عليهم لفظة «ازواج صوريون، سواء كانوا ذكوراً أو اناثاً هم المحضن المتعفن الذي تتوالد فيه جراثيم العادات السيئة وتنمو وتنتقل وتنتشر ان الزوج الذي يرى زوجته تسلك هذا المسلك،
بهم
وتتصرف مثل هذا التصرف، ثم لا يسألها عنه، ولا لها، ولا ينتقد تصرفها بعنف وحرارة، ولا يحاول أن يعدل من سلوكها، هو احد رجلين. اما زوج فقد كرامة الرجولة، وتخلى عن مهمته كزوج وراع، وفقد الاحساس بالمسئولية حتى اصبح لا يفرق بين ما يجب ان يعمل، وما يجب ان
124