الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٢٣يترك، واما زوج مغلوب على أمره، يعرف ان ذلك السلوك انحراف، ولكنه لا يملك الشجاعة التي يجابه بها المرأة ويطالبها بالاعتدال والتقيد بقيود الدين والخلق، وفي نفس الوقت تكون (الست) من النوع الوقع المتسلط المغتر الذي يريد ان يفرض نفسه على كل شيء.
وتسمية احد هذين الرجلين باسم الزوج شرف لا يستحقانه وانما يمكن ان يطلق عليهما اسم تابع او مساعد او موظف عند الزوجة او ما اشبه ذلك. وتسمية هذا النوع من النساء باسم الزوجة هو ايضاً شرف لا تستحقه وكرامة لا تعلق بها، وانما يمكن ان تسمى غانية او عارضة ازياء او ما اشبه ذلك. ان الزوجة الفاضلة يجب ان يكون لها ذوق رفيع واحساس اجتماعي دقيق، وفي الحين الذي تحضر فيه المآتم والمآدب والحفلات والاعراس تحرص ولا شك ان تكون جميلة وانيقة ومحبوبة ومشتركة فعلياً في التعزية وتهوين المصاب وبعث التأسي في النفوس اذا كانت في مأتم وفي التهنئة وبعث وسائل الانشراح والانبساط والفرح اذا كانت في عرس او حفلة ولكنها في كل ذلك تتصرف تصرف الذكية العاقلة المتزنة ويتم منها أداء واجبها في كل ذلك بلا اسراف ولا مبالغة ولا انغماس في المعصية والأئم، وهي في كل ذلك ترعى سمعتها وحقوق اسرتها وحقوق زوجها في نفسها، وماله و عرضه. وليست رعايته في عرضه ان تحافظ على فراشه فقط فلا تدخل اليه اجنبياً ولكن من رعايتها له في عرضه
125