الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٢٦سَلبيّة وَاسْتلام
السلبية والاستسلام وعدم الاهتمام سواء كانت من فرد او مجتمع او دولة، هي امراض خطيرة، ونتائجها وخيمة العاقبة، واضرارها تعود على الجميع. ولعلاج هذا المرض الخطير فرض الله سبحانه وتعالى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلهما السبب الثاني مع الايمان لافضلية هذه الامة على غيرها من الامم (كنم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله … فما يحق للمسلم ولا للجماعة المسلمة ولا للدولة المسلمة ان ترى منكراً يرتكب ثم تقف محمقلة فيه بعينين مفتوحتين بليدتين لا يعنيهما من الأمر شيء.
ان الاسلام يطالب من يرى منكراً سواء كان فرداً او جماعة او دولة ان ينهي عن ذلك المنكر وان يعمل على صده باسرع ما يمكن واقوى ما يمكن واذا لم يتمكن الفرد او الجماعة من القيام بهذا الواجب قياماً مباشراً خشية ان ينتج عن ذلك ضرر اكبر من الضرر الناتج عن المنكر نفسه، فان
128