الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الدولة لا يحق لها ان تسكت عن منكر يرتكب في بلاد تبسط

عليها نفوذها وتجري احكامها.

ان الفرد اذا لم يستطع تغيير المنكر الى معروف، فلا اقل من اظهار السخط على فاعله والاشمئزاز منه، والنقد العنيف لتصرفه. وفي هذا الموضوع، موضوع الافراح والمنكرات التي ترتكب فيها وفي المجتمعات النسوية خاصة، يقف الفرد والمجتمع والدولة من ورأهم موقفاً سلبياً بارداً كانما الامر

لا يعنيهم من قريب أو بعيد ..

ولعل بعض الصور التي عرضناها في الفصول السابقة، تعطي امثلة واضحة للسلبية الكاملة وفي نموذج ما سميناه بالتماثيل او العجول الذهبية وما سميناه الازواج الصوريون وما اطلقنا عليه عارضات الازياء، انواع من السلوك تكون او تنشر عادات سخيفة تكبد المجتمع الواناً من الاضرار، واشكالاً من التخلخل الاقتصادي بسبب رغبة طائفة من الحمقاوات الفارغات اللواتي اعوزهن الجمال النفسي الذاتي فاردن ان يعوضنه بما يجلبنه من الخارج، وأمام هذه الرغبة الجامحة من حمقاوات فارغات يقف الزوج ويقف الاب ويقف الفتى والفتاة اللذان يعنيهما الامر اكثر من غيرهما، ويقف المجتمع كله موقف المتفرج الذي تؤلف المسرحية و تمثل له ثم يدعى للمشاهدة والتفرج فقط دون ان يكون له اي علاقة باي فصل من فصولها او دور من ادوارها. ولو

129

الميثاق الغليظ (9)