الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٤الطرفين على عدم وقوعه، ومع حرصهما على سلامة الرباط ومع محاولتهما ابقاءه على حاله، ومع شدة كراهيتهما للنتائج التي تنبني على تقطعه والآثار السيئة التي تنجم عن ذلك. ويتضح من هذا: ان تضعضع الجانب المادي في هذا
الرباط، او فتور وقدة الحب وانتقالها الى مظاهر المودة والصحبة بطول العشرة والالفة، او عدم حصول الغرض الاجتماعي من وجود اطفال يمرحون في هذه الاسرة لان احدهما لم تؤهله الفطرة للانجاب، او غير ذلك، ان هذه الحالات كلها او بعضها ليست اسباباً كافية للانفصال وتقطيع الرباط المقدس، واحسب انه لا يحق لاحدهما ان يأتي الى الآخر يعلن اليه انه يريد ان ينهي بينهما هذا الانماء الذي كونه الرباط المقدس، لان بعض جوانبه
،
لم تتحد، او ان بعض نتائجه لم تصح كما كان يقدر ويتوقع: كان يجد قلبه قد علق يحب شخص آخر، او انه لا يجد الاستقرار الذي كان يحلم به، او انه يفتقد المشاركة الوجدانية او انه اكتشف ان عقلياتهما تختلف، او انه لم ينتج عن لقائهما وجود اطفال يملأون فراغ الحياة، او ان الموارد المادية التي يعيشان عليها، لا توفر لهما جميع المطالب، ولا تحقق لهما كل الرغبات. والمقصود من هذا كله ان الرباط المقدس اذا تم بين فتى وفتاة، بحسب المعاني الزاخرة التي ارادتها شريعة الله، وانبني على الاسس الحكيمة التي هدت اليها. اصبح اوثق
17