الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ١٣تلك الاسباب، ولا يوجد اي احتمال عندما تتحطم جميع لاصلاحها، فيكون الرباط بذلك كانه غير موجود،
وينفصل الاثنان بعضهما عن بعض بحكم الضرورة. من الاسباب التي ينبني عليها الرباط المقدس - مثلاً - السبب النفسي وهو ما يشعران به من الاطمئنان والاستقرار والسكون والركون الى الكن وما الى ذلك. فاذا فرض ان خللا ما اصاب هذا السبب عند احدهما فلم يعد على ما كان عليه. واصبح الرجل لا يجد الاستقرار النفسي مع صاحبته، او اصبحت المرأة لا تجد ذلك مع صاحبها - لان الواناً اخرى من الحياة قد عرضت لاحدهما - مع بقاء الاسباب الأخرى على حالها. فهل تكفي هذه الحالة للتفصي من الرباط المقدس؟ وهل يحق لمن أحس ذلك منهما ان يقطع الرباط وينطلق؟ لا شك ان الجواب بالنفي لان هذه الحالة القلقة التي اثارتها دوافع خارجية لا تلبث ان تزول، ولان الرباط لا يزال من المتانة بحيث يربط احدهما الى الآخر بقوة، وارتخاء خيط
11
من خيوطه، او حتى تقطعه، لا يعني تقطع الرباط كله
وما قيل عن هذا السبب يقال عن بقية الاسباب، فاذا
تقطعت
الاسباب فان الرباط حينئذ يكون مقطوعاً، جميع ويحق لكل واحد منهما الانطلاق، ويجب ان تلاحظ هنا انه لا يحق لاي واحد من الطرفين ان يسعى عمداً الى تقطيع احد الاسباب او كل الاسباب الوصول الى نتيجة التفصي. ان التقطع الذي نتحدث عنه، انما هو الذي يقع مع حرص
10