الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٢٥

نشراتها ودعاويها تصل الى بعض الايدي، والتجربة المريرة التي يمر بها بعض الشباب الذين غلبتهم نزوات في حالة ضعف بشري فتزوجوا منهن وأتوا بهن الى بلدهم تجعلنا نحكم بالمنع. وتحكم بالمنع. ولاحظ" اولئك الشباب تجد ان حياتهم قد

انقلبت من وضع عربي مسلم الى وضع اجنبي ليس له لون

وانك لترى ذلك الشاب وهو يسير الى جنبها شاعراً بانها وأقوى، وانك لترى الطفل او الطفلة تسير بين

اعظم ام فرنسية او ايطالية او المانية او غيرها واب عربي ليبي يزعم انه مسلم وذلك الطفل او تلك الطفلة ترطن بلغة امها في اعتزاز وتقدير والاب المسكين يبصبص لها في حالة تدعو الى الرثاء والاشفاق. ويكفي سبب للمنع فيما ارى ان تجد بيتاً يملكه ليبي من آباء ليبيين يجري فيه الحديث باللغة الاجنبية لان السيدة الكتابية المحترمة لا تتنازل عن لغة قومها. ولا تعتز بغيرهم وعلى هذا السيد ان يرضى بذلك ويخضع. وهو يرضى بذلك ويخضع ولا يشرف المجتمع المسلم ابداً ان يكون فيه عبيد شهوات يتنازلون عن عزتهم وكرامتهم ولو حتى لامرأة مسلمة. ولا يشرف المجتمع المسلم ابداً ان يكون فيه إماء شهوات يتنازلن عن عزتهن وكرامتهن التي حفظها من الاسلام حتى لرجل مسلم. فكيف اذا كان اولئك غير

مسلمين. هذه اهم الجوانب التي يأمر الاسلام بمراعاتها عندما يجري التفكير بين فتى وفتاة في تكوين الرباط المقدس الذي

27