الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٦٨والاسراف في الاعداد بناء على انه سوف يستخرج كل ذلك
من يد الزوج.
لو ان الناس حافظوا على هدي الاسلام، فاعطوا المهر لصاحبته دون ان يتدخلوا فيه، ودون ان ترتبط لهم به
، لاختفى
سبب
هام من اسباب غلاء المهور، وهو
مطامع طمع الآباء وجشعهم، ولا سيما في المدن
لعلك ايها القارئ الكريم، - باسترواح معاني الآيات الكريمة التي تحدثت عن المهور - يبدو لك واضحاً كما بدا لي ان المهر حق شخصي للمرأة، لا يجوز لأحد ان يأخذه منها او يتصرف فيه، وانما يجب ان يسلم اليها كاملاً ولو كانت أمة لا تملك شيئاً، بل يبدو من الآيات الكريمة ان المرأة نفسها لا يحق لها ان تتنازل عنه للناس. فلا يحق لها ان تتنازل عنه، لا لزوجها ولا لأوليائها، وانما عليها ان تقبضه كاملاً، وتتصرف فيه حسب مصالحها، فاذا تسلمته وارادت ان تعطي منه لزوجها طيبة نفسها فلا بأس بذلك. ولكن يبدو انه حتى في هذه الحالة لا لها ان
يصح
تتنازل عن كل صداقها لزوجها، وان طابت بذلك نفسها وتأمل ان شئت قوله تعالى: (فان طبن لكم عن شيء منه نفسا ان استعمال كلمة ا شيء، هنا وهي تدل على التجزئة والتبعيض يفهم منها انه يجوز للمرأة ان تعطي جزءاً من صداقها بعد تسلمه وامتلاكه والتصرف فيه - الى زوجها ولكن ينبغي ان يكون المقدار المتنازل عنه شيئاً من الصداق
70