الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٦٩

اي جزءاً منه. بمعنى انه يجب ان تحتفظ بالاكثر لنفسها. ولها ان تتنازل عن القليل اذا شاءت، ولا يحق لها ان تتنازل عن كامل المهر كما لا يجوز لها ان تهب نفسها لرجل دون صداق وان طابت بذلك نفسها ورغبت فيه.

،

وبالنظر الى هذه الحقائق، نجد العادات التي يسير عليها اغلب الناس في هذا الموضوع. قد خرجت عن الحكمة، وخالفت توجيه الكتاب والسنة، وبعدت عن هدي خيار هذه الامة. فبدلاً من ان يكون الصداق حقاً وملكاً للمرأة. يسلم اليها مباشرة تتصرف فيه كما تشاء، اصبح المهر حقاً للاولياء يسلم اليهم ولا يصل اليها منه شيء فهي في هذه الصورة، لم تمكن حتى من شكلية التصرف، وليتهم حين فعلوا سلموا اليها حقها حتى تقبضه بيدها ثم طالبوها بتسليمه لوالدها او اوليائها، أنهم لو فعلوا ذلك الحافظوا على المظهر والشكل على الاقل. اما الصورة التي تتزوج عليها الفتاة اليوم في اكثر الدواخل، وربما حتى عند اكثر الناس في المدن، فهي شبيهة ان تكون الفتاة هدية مزينة يقدمها الاب للزوج، أنها لم تمنح نفسها للزوج دون صداق ولكنها في الواقع منحت له كذلك، انها تشبه ان تكون دمية يأخذها الراغب ويدفع الثمن الى البائع دون ان يكون لها في الأمر دخل.

y

ان الزوج قد دفع الصداق، ولكنه دفعه الى من يستحقه، وتزوج امرأة لم يصلها من صداقها شيء، فهو

71