الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٧٤بحيث نتجت عنها آثار خطيرة في الموضوع، فاصبح اولياء البنت يعتقدون ان الصداق حق لهم يتصرفون فيه وانت البنات انفسهن من ايضاً صرن يعتقدن ان الصداق ولو انه دفع من اجلهن الا انه حق لاوليائهن لهم ان يتصرفوا فيه كما يشاؤون
وحتى عندما يسلم اليهن يرين انه من واجبهن ان يرددنه
اليهم لانه حقهم. ولا شك ان يد الاصلاح يجب ان تتولى هذا الشأن
فترسم الحدود والحقوق المترتبة عليها.
والى ان نجد الاب البر النزيه الذي يعرف واجبه في الانفاق على بنته والى ان نجد البنت التي تعرف اين تبدأ وتنتهي الحقوق، وتفهم المعنى والحكمة التي من اجلها اعطيت مالاً أحل لها به الاستمتاع برجل اجنبي عنها. وتفرق بين الاحتفاظ بهذا المال والتصرف فيه، وبين البر بالاب وطاعته والاحسان اليه والوفاء له. الى ان تجد ذلك الاب الذي يناقش موضوع المهر على انه حق خالص لبنته لا يستفيد منه مادياً ابداً.
والى ان نجد البنت التي تستمسك بمهرها وتحتفظ بحقها
ولا تتنازل عنه قبل ان تملك التصرف فيه الى ان يكون كل ذلك فان تلك العادة تبقى جائمة على
صدر المجتمع، والمهور خاضعة لجشع الآباء والتغالي فيها سبيلاً للحمقى والمغفلين، يسلكونه بعيون مغمضة ويقودون اليه ذوي الرؤوس الفارغة من الرجال والنساء حتى يتردى فيه الجميع.
76