الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وجب دفعه ولا ينبغي ان يتأخر عن ذلك ولكن الناس در جوا على عدم تحديد أجل للمهر المؤجل. فرأى بعض الفقهاء ان الصداق الذي لم يحدد له الاجل يكون اقصى أجله الموت او الطلاق. كما استعملوا كلمة المقدم والمؤخر بدلاً من المعجل. والمؤجل. والدافع الحقيقي الى تقسيم الصداق الى معجل و مؤجل انما هو حالة الزوج الاقتصادية، فاذا كانت حالته الاقتصادية لا تمكنه من دفع الصداق كله طلب اليه دفع ما يسهل عليه وأخر الباقي الى حالة الايسار ديناً مترتباً بذمته يجب عليه الوفاء به في اجله ان حدد له اجل والا فمتى ايسر

واستطاع. والمفروض ان ينص في العقد على جميع هذه الاحوال فيذكر الصداق الكامل ويذكر ما دفع منه عاجلا ويذكر

ما اجل منه ويحدد له الاجل.

ولكن تساهل الناس في المعاملة وتغلب العادات عليهم وتقليدهم لمن مضى جعلهم يقسمون الصداق الى قسمين معجل ومؤجل دون بحث او نظر الى حالة الزوج واستطاعته المالية أو حتى رغبته في ذلك. ولا الى قيمة الصداق المادية هل هي من الثقل بحيث تستدعي التخفيف على الزوج بتأخير دفع بعضه ام انها من التفاهة بحيث لا تحتمل التفكير في مجرد التأجيل. وصار المأذون الشرعي عندما يدعى لعقد قران يجري على ما تعود من تقسيم الصداقين ويقر ذلك في بعض الاحيان دون سؤال الطرفين وانما يكتب في بادى الأمر على

AVA