الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٧٧

صداقين معجل ويسأل عن قيمته ومؤجل ويسأل كذلك او يضع العبارة المحفوظة المتداولة بين الناس منذ عهد غير معروف و مثلها مثل بنات عمها.

وقد جرت العادة ايضاً عند الكثير ان يستلم الاب الصداق المعجل ويتصرف فيه، اما المؤجل فيبقى عند الزوج ولا يدفع ابداً. اللهم الا في بعض حالات الفراق والخصام اما في حالات الانسجام والوئام. فان الزوجة غالباً ما تستحي فلا تطالب زوجها بمؤخر صداقها، اما حضرته فان ذاكرته الضعيفة لا تتذكر ابداً انه بقي عليه دين لم يدفعه الى صاحبته. ذلك الدين هو صداق امرأته الذي استحل به معاشرتها والاستمتاع بها.

وغلبت هذه العادة الناس فاصبحوا يقسمون المهر الى قسمين: معجل يحتفظ به الاب ويتصرف فيه ومؤجل ويحتفظ به الزوج ولا يدفعه الا في حالات نادرة وهكذا تتزوج المرأة وتنجب ما شاء الله من الاولاد، ولم تأخذ شيئاً من الصداق. وبتأثير العادة اصبح الناس يعتقدون انه يجب ان يكون في الصداق قسم مؤجل. حتى عندما يكون الزوج قادراً على دفع كل الصداق ومستعداً له، وحتى عندما تكون قيمة الصداق الموجل تافهة لا تستدعي التأجيل. بل لقد بلغ من الجهل وتغلب العادة في بعض الجهات الى انهم لا يذكرون قيمة الصداق المؤجل وانما يشيرون الى انه كصداق بنات عمها وعندما ترجع الى عقود بنات عمها وبنات

79