الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٧٨عماتها وبنات خالها وخالاتها وبنات القرية جميعاً فإنك لن تجد شيئاً محدداً بل انك تجد نفس العبارة مكررة في كل عقد ونتج عن ذلك انه حتى في حالة الفراق والخصام فان النساء من هذا النوع لا يطالبن بمتأخر الصداق لانه مجهول وانما يطالبن بالنفقات او ما شابه ذلك من الحقوق ونظراً لتشعب العادات وتداخل الأساليب في المعاملة، و اختلاف تصرفات الناس وسلوكهم في التعامل، ولما للصداق من اهمية باعتباره وسيلة استحلال الاستمتاع بين طرفين كانا اجنبيين. ولابعاد كل شبهة عن تعكير الرباط المقدس الرباط الذي ينبني عليه تكون الاسرة المسلمة النظيفة ثم الامة المسلمة التي هيأتها ارادة الله لهداية البشرية وقيادتها، فانه ينبغي ان تراعى توجيهات الاسلام في هذا الموضوع وان يحرص عليها. وان يحرص على دفع الصداق كاملاً قبل الدخول الى صاحبته لا عن طريق ابيها او امها او من تخجل مته وتتأثر به وانما مع يد أمينة توصله اليها. فاذا كانت حالة الزوج لا تساعده على دفع المهر كله معجلاً ووقع الاتفاق على التأجيل فيجب ان يكون الاجل محدداً معروفاً وان تكون هي عالمة بذلك التحديد موافقة عليه. واحسب انه مما لا يجري في نسق مع روح الاسلام ان يترك هذا الدين بدون تحديد زمن ومن المضحك قول الفقهاء في هذا الباب انه يحل اجل الصداق المؤجل بدون تحديد بالموت او الفراق.
80