الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٨٤

سوف يحقق السعادة لبنتهم دون ما نظر الى جانب آخر وفي نفس الوقت عندما يعلن ولي الامر موافقته لا يستساغ ان يخبر خاطب ابنته بشروطه عليه من اول خطوة. وهكذا تحصل الموافقة دون التعرض للجانب المادي مطلقاً، وتبدأ الزيارات والهدايا ويسمع بالخطبة الاقارب والأباعد ويقترب موعد الزفاف ويشرع في مناقشة المشاكل المادية فتبرز الخلافات بين وجهي النظر على أوسع مدى يتقدم ولي البنت بتحديد مهر معجل يتناسب مع مصاريفه

•

المبلغ

عن اعداد البنت للزفاف، ولا شك انه يرى ان هذا من حقه هو أن يأخذه كتعويض عما انفق في تجهيزها. وتسمية هذا المبلغ مهراً او صداقاً هو في الحقيقة تسمية مجازية، وكان الأولى ان يسمى بالتعويض عن خسائر الاب او ما اشبه ذلك ..

وبعد ان يضمن لنفسه تعويض خسائره او بعضها على الاقل يتقدم بالشرط الثاني وهو الصداق المؤجل يدفعه الزوج في حالة وقوع الشقاق والفراق بينهما، ويغالي الاب في هذا الشرط ويتشدد ما وسعته المغالاة والتشدد لانه يعتبر ان هذا ضمان المستقبل البنت. فهو من ناحية قيد يغل يد الزوج عن الطلاق، ومن ناحية اخرى اذا استطاع الزوج ان يكسر هذا القيد، ويوقع الطلاق، ويدفع المبلغ، فان ذلك المبغ يساعد المرأة مادياً على نوع ما من الاستقرار فاما ان تستفيد منه في الاتفاق، واما ان تستغله اذا كان ينفع للاستغلال، واما ان تغري به فتبني بسببه بيتاً زوجياً سعيداً تسعد فيه

86