الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٨٥وتأمن، وتمسح به مرارة الطلاق وما نتج عنه من آلام. وهذا الصداق المؤجل في نظرهم لا يضر الزوج ابداً ما دام محتفظاً بأسرته لانه لا يدفعه الا في حالة الطلاق، اما في حالة الاستقرار والاستمرار والوفاق فلا حق للزوجة في
ما
المطالبة به. ولا يجب على الزوج دفعه.
والموضوع يحتاج الى النقاش من عدة زوايا. 1 - هل يصح ان يسمى هذا المبلغ - الذي يشترط دفعه عند الطلاق فقط - مهراً او صداقاً؛ وهل هذا التصرف يجري مع السلوك الاسلامي السمح؟ في الواقع انا لا استطيع ان اسمي هذا المبلغ بهذه الطريقة مهراً او صداقاً ابداً. ولهم ان يسموه غرامة، او عقوبة من اجل ايقاع الطلاق. او ان يسموه شرطاً. او ما شابه ذلك ان المهر هو حق للمرأة ترتب بذمة الرجل يجب ان يدفع لها في الحال او في المستقبل اذا لم يتيسر الدفع في الحال، مع توافر نية الدفع عند الرجل والا دخل تحت طائلة الوعيد في قوله صلى الله عليه وسلم: «ايما رجل تزوج امرأة ينوي ان لا يعطيها من صداقها شيئاً مات يوم يموت وهو زان. . ولا شك ان ما يسمى بالصداق المؤجل في هذه العادة الجديدة التي بدأت تزحف وتتسع وبدأ الناس يأخذون بها، تتوافر فيها نية عدم الدفع. فهو مبلغ لم يشترط ليدفع للمرأة كحق لها ترتب عن الزواج حتى يدخل في حساب الصداق، وانما اشترط كعقوبة للرجل تترتب على الطلاق وتدفع للمرأة في
AV