الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٩٢ان يكون لها مالها الخاص، يساعدها على استثماره من تشاء
وتختار.
وكان ينبغي لاولئك الآباء الذين يغالون في المهور المؤجلة رعاية لمصالح بناتهم فيما يظنون - ان يعتدلوا ويقتصدوا في مطالبهم، بدلاً من ان يقيدوا دفعها بالفراق كان عليهم ان يطلبوها معجلة او موجلة محددة، وعند استلامها يعملون على استثمارها لصالح بناتهم بطرق شرعية سليمة، فتعود عليهن بالفائدة، ولا ترهق الزوج في حالة التوتر فتشحنه بالغضب، وانما يدفعها في حالة الرضا دون ان تترك في نفسه ألماً لاي جرح، وهكذا يدفع الزوج دينه وهو مطمئن وراض، وتأخذ المرأة حقها كما فرضه الله وهداه اليه الاسلام، فتستفيد منه باستثماره وتنميته وهي مكفولة مصونة في بيت الزوجية.
على ان الضمان الاهم من كل الضمانات المادية، انها هو حسن الاختيار. ان الزوج الذي يقيده دينه، وتقيده اخلاقه، ويقيده كرم طبعه وشهامة نفسه، هو الزوج الذي يؤمن معه المستقبل، وتستقر الحياة، وتهنأ العشرة، وترفرف على بيته ومن فيه السعادة.
ان على الفتاة وعلى وليها ان يحسنا الاختيار، وعندما يوفقان في حسن الاختيار فان جميع الاحتياطات الاخرى لها. إذ ان دين الرجل وشهامته وشرف نفسه وكرم
لا
داعي
طبعه قيود اوثق – الف مرة – من جميع قيود الدنيا. وكم
94