عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ذاك الحال، ثم انتقل عنها بالتوبة منها فغفر له ذنوبه بخبره تعالى في آخر الخبر: لغفرتها لك، فإن في هذا ما يدل على ذلك والله أعلم فلينظر فيه فان تشابهاً في هذا وإلا فالرجوع إلى الحق أولى من تكلف أمثالنا والسلام. 21 - وسئل هل تجزئ النية في الجملة إن جميع أفعاله وأقواله وأعماله وخطراته وسكونه هي من الله تعالى ولو لم تحضره النية عند فعله الشيء، وإن حضرته مثلاً ولم ينوه اكتفاء بالنية في الجملة هل تكون هذه النية مجزية إلى مماته وإن عارضه شيء من وسوسة الشيطان لا يلتفت اليه وقلما يخلو من ذلك لكنه أصل اعتقاده سابقاً أنه لله، علمنا مما علمك الله. الجواب .. نعم هي كافية ما كانت تلك طاعة الله تعالى ما لم يرجع عنها بنية تنقضها هكذا قيل مصرحاً به في الآثار عن غير واحد من علمائنا الأبرار، وإن حضرته النية مع فعل الخير فالأفضل له تجديدها تأكيداً لأن ذلك من زيادة الخير والمداومة عليه، وما عارضه من كيد النفس أو الشيطان ليعسره عن ذلك ولم يتابعه ولم يسكن إليه فلا ضرر عليه منه، بل هو زيادة في فضله لأنه نوع جهاد بلاعناد والله أعلم. 22 - وسئل عن الذنب الذي تاب منه العبد هل تلزمه التوبة كلما خطر بقلبه أم تكفيه التوبة الأولى؟ 112