عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١١٣السلام الرسالة قال مرحباً بقضاء ربي وحكمه، يا موسى وعزته وجلاله لا أتحول عن جنابه ولو أحرقني ولا أتحول عن بابه ولو طردني فأوحى الله إلى موسى قل له لقد تلقيت حكمي بالصبر والرضى ورضيت مني بأصعب القضاء لو ملأت ذنوبك السموات والأرض والفضاء لغفرتها لك فبلغه موسى ذلك فسجد سجوداً طويلاً فإذا به الله عنه أهـ تفضل شيخنا بين لنا معناه فقد أشكل قدمات رضي علينا وهل يجوز حمله على ظاهره أم لا وهل يحتمل وجه الحق أم لا؟. الجواب: في المتبادر أن مثل هذا لا يصح ولا يجوز فسخ الأخبار وعلم الله لا يزول وخبره لا يتحول ولا يختلف ولكن لعل قوله تعالى فهو عندي من اهل النار لاكقوله هو في النار إذ يوجد في الأثر العماني أن من كان في الظاهر فاسقاً مقيماً على الكبائر فحلف حالف أنه من أهل النار أي أن عمله هذا مدخل له النار فلاحنث عليه، فإن كان هذا من ذاك فالله أعلم، وهل في قوله تعالى في القاذف (1) (فإن لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون أي في حكمه إذ لا تحتمل العندية هاهنا على علمه لاحتمال أن يكون القاذف صادقاً في نفس الأمر إلا في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها دليل على هذا فلينظر فيه، ولعل الرجل الإسرائيلي في حينه ذلك كان على كبيرة مقيم فصار بها من أهل النار عند الله أي في حينه (1) سورة النور والآية (13) وهي بتمامها «لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فاذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون 111