عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١١٨يجب عندي إلا أن يختص أحد بشيء يعرف به فله حكمه، وأما من دخل بيوت الناس بغير إذن فقد عصى ربه عز وجل وعليه التوبة إلى الله تعالى، ومن فعل ذلك فحقه أن يؤدب على ما يرى الحاكم في أدبه ولازقول أنه يباح دمه، ولاتفقأ عينه، وإن قيل في الأثر بذلك فلا أراه ولا أدل عليه، ومع ما بي من علم قاصر وفهم فاتر لا أرى له أصلاً من كتاب ولاسنة ومن أين لهم إباحة دمه، ودماء المسلمين، محرمة، إلا أن يكونوا حرباً للاسلام وأهله، أو أو يجوز فيهم شيء يبيح ذلك فهم بحكم كتاب الله تعالى وينة نبيه صلى الله عليه وسلم، وليس في كتاب الله شيء ولاسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يدل على هدر دم الداخل من غير إذن، وكيف يهدر دمه، وليس في القرآن ما يدل على أن الدخول بغير إذن كبيرة من كبائر الذنوب، ولولا قوله صلى الله عليه وسلم من سبقت عنه استئذانه فقد دمر، لكان بالصغائر أشبه، ومع ذلك ففي الأثر أنه لا من الكبائر، وعندي أنه كذلك، والحديث محتمل للتأويل، فهل سمعتم يا معشر المسلمين شيئاً من أبواب في شيء من قواعد الشريعة إهدار دم مسلم بغير ركوب كبيرة من الكبائر في غير هذه المسألة، فإن كان معكم علموني وأخبروني فاني للحق سامع مطيع ولكن فيما عندي أن ذلك لاسبيل اليه ولاحجة لمن أباح القتل إلا قوله صلى الله عليه وسلم من اطلع في بيت قوم بلا إذنهم فلهم أن يفقوا عينه، وأقول إن للحديث تأويلاً ولعله فيمن دخل من الباب على سبيل المكابرة والتغلب أو 116