عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الزوج قبل بلوغها وقبل إتمام الولي فلما بلغت أتمت التزويج أيسعهما المقام على هذا التزويج أم يفرق بينهما؟ وإن قلت يسعهما المقام فما حجة من قال بالإتمام أفتنا في ذلك، وقد سئلنا عنها وهي واقعة. الجواب .. عندي أن النكاح فاسد من أصله ولا اجتماع بينهما إذا كان الزوج رجلا وأراه أشد من تزويج البالغة إذا زوجها أجنبي، وفي البالغة برضاها خلاف إذا جاز بها الزوج، ومذهب الامام جابر بن زيد وابن محبوب التفريق والجلد للجميع مع الشهود عن جابر، وهكذا عندي عن شيخنا الخليلي أعني التفريق، وحجة من لا يرى التفريق في الثيب إذا زوجها أجنبي عندي أن الأمر بتزويج الولي للمرأة كرامة لا إلزام وحتم لقوله صلى الله عليه وسلم الثيب أحق بنفسها ويرى اللزوم في الصغيرة والأمة ومن لا تملك أمرها، والشيخ الكدمي لا يعلم له حجة في قول أصحابه كما سئل عن العلة فلم يعلمها غير أنه رفع الخلاف وعندي أن القول الأول هو الصحيح والمذهب الحق لقوله صلى الله عليه وسلم أيما إمرأة نكحت بغير إذن ولي فالنكاح باطل، وفي موضع آخر لا نكاح إلا بولي وشاهدين وفي موضع كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح والرابع هو الولي في قول المسلمين، وعن عمر رضي الله عنه أنه جلد على ذاك بسوط والله أعلم 195