عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٢نظروا وإذا عسكره قد جعل ما أخذه من تلك الجمال غنيمة لنفسه، وراهم قد حملوا عليها حباً وركبوها، ولم ينكر عليهم ذلك ما يلزم الإمام على هذه الصفة أيلزمه توبة وضمان؟ أم توبة بغير ضمان؟ أم لا يلزمه شيء من ذلك؟ قال: أما الضمان فلايلزمه في هذه الجمال على ما وصفت، ولكن عليه أن يُعلم قدر أخذ هذه الجمال أن غنيمتها لاتجوز لهم، ويأمرهم بالتخلص منها إلى أصحابها، وإن لم يعرفهم أو يعرف احداً منهم دان الله بالانكار عليهم اذا عرفهم. قال: فهذه سيرة المسلمين في أحداث العساكر وحكمهم فيما فرط منهم من المنكرات، لا نعلم أحداً منهم عاب الأئمة بمثل ذلك، ولاذمهم ولا خلعهم على ذلك ولاخطّأهم وشنّع عليهم، قال: أما سمعتم يا معشر المسلمين أن أبا بكر كان يوجه خالد بن الوليد في السرايا؛ وكانت الاحداث تجري فيها، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمنعه عن إخراجه فيشير عليه بتأخيره فيروى أن أبا بكر رضي الله عنه يقول: ما كنت لأشيم سيفاً سله الله على المشركين، أي لا أغمده، وإن علي بن أبي طالب أنفذ خيلاً إلى سيف البحر عليها رجل من بني تميم يقال له معقل يدعو الناس الى طاعة ناجية بالاسياف فامتنعوا منه، وناصبوا الحرب كما علي فلقي ناساً من بني. بلغنا، فقاتلهم صاحب علي بالخيل، وظهر عليهم وسبا ذراريهم، قال: وإن حذيفة سبا أهل دبا في خلافة عمر رضي الله عنه، وأن أبامروان والي الامام المهنا على صحار جرى في عسكره من المضار ما جرى من الحرق 20