عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٤

بالسوط، يدفعهم عن أموال البغاة، ويردعهم عن وقوع المظالم، ولو استطاع فعل شيء يردعهم عن فعل ذلك لما اقتصر دونه هنالك، وقلوبهم شاهدة بذلك، فإن قيل أن هذه الإحتمالات جميعها، وهذه الأحكام كلها خاصة بالأئمة دون غيرهم من المحتسبين قلنا ليس ذلك خاصاً بهم دون غيرهم من المحتسبين لأن المحتسبين جميع ما لإمام، كما تقدم، نعم، غير الأئمة في هذا الباب أعذر لأن الأئمة أقدر في غالب الأحوال على الرعية، ولما يتعين على الأئمة من اللزوم، ومن إقامة الحدود، وإنفاذ الأحكام. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مالا يتعين على غيرهم، وهذا مما لا ينكر، وإن قيل: أن في الجيش من يقدر عليه ومن لا يقدر عليه، ولم نره عاقب احداً منهم، للقائد أن يترك العقوبة لنظر يراه، وقد ترك رسول الله صلي الله عليه وسلم عقوبة خالد، وقد قتل قوماً بعد إسلامهم، وترك عقوبته أبوبكر رضى عنه وقد قتل في زمانه مالك بن النويرة، وقد ترك عمر عقوبة حذيفة، وقد أهل دبا، وترك علي عقوبة معقل وقد سبى بني ناجية، وترك المهنا سبي عقوبة المطار الهندي. قلنا الله وقد أحدث بتوأم أحداثاً حرمها الشرع فيما قيل، وقد جوز للإمام ترك إقامة الحدود، وإنفاذ الأحكام، حتى يتولى على المصر. ومما نقم عليه تخريب البيوت وهدمها، وقطع النخيل وحرقها وتدمير الأنهار ودفنها على انها مشتركة بين العاصي والطائع، والطفل والبالغ والعالم والجاهل الغائب والمقيم والأهل 22