عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٢٥قالوا: فإن صح إضاعة أموال البغاة، فأي سبيل على غير الباغي منهم. وجوابه إما أنكم إن قلتم بجواز إضاعة أموال البغاة، فلا تحرم إضاعتها بسبب اشتراكها بينهم وبين من ذكر، ثم إذ لا يتوصل لاضاعتها إلا باضاعة الكل، وهذا الشيخ ناصر بن أبي نبهان قد نقل عن أبيه أنه أمر بهدم بيت خرجت منه البغاة، حين أرادوا نقض الصلح بينه وبينهم فقيل له إنه لأيتام، فقال: اهدموه، وضمانه عليهم، يعني على البغاة، لأنهم كانوا السبب في هدمه فهذا البيت خالص للأيتام، قد أمر هذا الأمام بهدمه، فما ظنك بالمشترك بين البغاة وغيرهم؟ قال أبوبكر صاحب المصنف ما نصه، وأما قوله: وهي تجمع الأيتام والأرامل والغائب والأهل والعالم والجاهل، فليس في جمعها هؤلاء الذين ذكرتهم دليل على حجره، إذا ثبت جوازه في هدم الحصون، وإتلاف الأسلحة وحبس الأطعمة، وما أشبهها ولقد قال الشيخ أبو المنذر، وقطع المواد عنهم وحبس المياه والأطعمة، أن يصل شيء من ذلك إليهم كانت لهم أو لغيرهم، ففي هذا البيان يجوز له ذلك، ولوكان لغيرهم انتهى. والمسلمون قد منعوا عثمان ومن معه من الماء يوم الدار، حتى صاح صائح من أهل الدار إن كان لكم سبيل على عثمان، فلاسبيل لكم على 23