عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

في ذاك الموضع لأخذ الخراج منه لتعذر أن تمروا به إلا هناك عرفا مشهوراً تقيه على الدين أو النفس أو المال وهذا ما حضرني في جوابك في معاني الأحكام في مال البالغ أو اليتيم من ذلك لكن إن كانت متعذرا بيعها إلا في ذلك المكان لما ذكرته وخيف عليها الضياع أو نقصان السعر، وفي الحال لها قيمة مرتفعة عن المعتاد غالبا وكان صاحبها محتاجا لبيعها النفقته أو لمن تلزمه نفقته أو لقضاء دين عليه أو لشراء عبيد لا يصلح ماله إلا بهم أو ما أشبه ذلك من لازم أو جائز تقتضيه المصلحة في النظر أو كان في النظر أصلح لبيعها وأوفر لليتيم في البلاد أو ما يأخذه السلطان منها، فالقائم بأمر اليتيم ومن لا يملك أمره من حاكم أو وصي أو وكيل أو محتسب ولي أو محتسب غير ولي جائز الحسبة شرعا هو الناظر لذاك والمخاطب بأن يقوم بالقسط في هؤلاء وأموالهم والله يعلم المفسد من المصلح، ولكل امريء ما نوى ولا بأس عليه ذاك المكان، وإن أخذ منه ذاك المتغلب ما أخذ على غير قصد الأخذ منه أو الاعانة عليه بل على نظر الصلاح لمن هو له في بيعه المتعذر إلا في ذاك المكان خوفا من الجبار إذ ليس على القوام بأمر هؤلاء أن يخاطروا بأنفسهم ولا بأموالهم بحمل مال من يتولون أمره وما بعد الاجتهاد من لوم وما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم، وجواب سيدي الامام أبي نبهان لا يشبه مسألتك هذه ولا هي من بابها من وجوه الافراغ معنا لكشفها والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله وعليك السلام. 320 - وسئل عن رجل أرسل أمانة عند رجل مثلا إلى أرض السواحل 252