عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

المكاسون ثلثا إذ لا يمكنهم المرور بغيره لأن جنود السلطان قائمون بكل طريق حراسا لئلا يمر به أحد في غيره، أترى علي ضمانا في ذلك مع تلك المندوحة إن قلت بالضمان أم لا؟ وفي نفسي أن العبيد ما فهموا إلا توصيله في ذلك المكان بل قصدي في النية إن مروا به فيه من غير تصريح باللسان خوفا من تعزير الجبار وحبسه وإنما الأمال بالنيات ولكل امريء ما نوى، فأمعن النظر في هذه المسألة مليا وبين لنا بيانا شافيا جليا لا خفاء فيه لقاصر الفهم مثلي تؤجر ان شاء الله تعالى. الجواب .. قد وصلني أيها الخل كتابك وساغ لي يامود خطابك وهذا إن شاء الله تعالى عني جوابك وعلى ظاهر سؤالك أقر أنه لا يحل لك تنزيل هذ المال ولا تلك الغلات كلها ولا بعضها ليأخذ منها الجبار ما ذكرته ولا تلك المناديح للعبيد الغر الجهلة الغتم بنافعة لك شيئا ولا مزيلة للضمان عنك لأنهم غير أمناء ولا ثقات على مال يتيم ولا غائب ولا مالك أمره ولا حاضر على حسب ما عرفناه عنهم، وهذا في حكم القضاء بحسب القواعد الحكيمة في هذه الشريعة المحمدية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام إلا أن يأذن لك البالغ العاقل في ذلك أو يأمر به أو يرضى به عنك ويبرئك من ضمانه أو كان ممن تدل به عليه لمصلحة نظرتها له ولم تشك في رضاه بذاك أو سلطك على تنزيله للبلاد لبيعه مع علمه أنه لابد لكم من المرور بة 251